محمد بن جرير الطبري
91
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الغمام ) ، قال : هو غمام أبرد من هذا وأطيب ، وهو الذي يأتي الله عز وجل فيه يوم القيامة في قوله : ( 1 ) ( في ظلل من الغمام ) [ البقرة : 210 ] ، وهو الذي جاءت فيه الملائكة يوم بدر . قال ابن عباس : وكان معهم في التيه . ( 2 ) * * * وإذ كان معنى الغمام ما وصفنا ، مما غم السماء من شيء يغطى وجهها عن الناظر إليها ، ( 3 ) فليس الذي ظلله الله عز وجل على بني إسرائيل - فوصفه بأنه كان غماما - بأولى ، بوصفه إياه بذلك أن يكون سحابا ، منه بأن يكون غير ذلك مما ألبس وجه السماء من شيء . * * * وقد قيل : إنه ما ابيض من السحاب . * * * القول في تأويل قوله تعالى { وَأَنزلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ } اختلف أهل التأويل في صفة " المن " . فقال بعضهم بما : - 966 - حدثني به محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : ( وأنزلنا عليكم المن ) ، قال : المن صمغة . 967 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن
--> ( 1 ) في المخطوطة : " فيه في قوله " بحذف " يوم القيامة " . ( 2 ) الضمير في قوله : " وكان " ، للغمام . ( 3 ) في المطبوعة : " فغطى وجهها " وتلك أجود .